أخباراستثمار

رئيس البورصة المصرية: طفرة غير مسبوقة في التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية بسوق المال

كتبت : شيماء موسى

شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية ، بكلمة افتتاحية في مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026، المنعقد اليوم بالقاهرة، مؤكدًا أن البورصة المصرية تشهد طفرة غير مسبوقة في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية، بما يسهم في تطوير سوق المال، وتعزيز كفاءته وعمقه، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، وعلى رأسهم فئة الشباب.

وأوضح عزام أن صدور قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، إلى جانب القرارات المنظمة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، أتاح استخدام التقنيات الحديثة مثل فتح الحسابات إلكترونيًا (E-KYC)، والهوية الرقمية، والتعاقدات الرقمية عبر الهاتف المحمول بسهولة ويسر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توسيع قاعدة المستثمرين، حيث يمثل الشباب نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة.

وكشف عن خطة طموحة لتطوير المنصات الرقمية، تتضمن تحديث الموقع الإلكتروني للبورصة خلال نحو أربعة أشهر، لتوفير بيانات أكثر شمولًا وعمقًا للمستثمرين، إلى جانب تطوير تطبيقي EGX Gate و EGX Stock Riders خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تطبيقات المحاكاة تتيح للمستثمرين تجربة التداول الافتراضي قبل ضخ أموال حقيقية، مع إضافة أدوات جديدة مثل المشتقات المالية وآلية اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع.

وفي سياق متصل، أعلن عزام عن مشروع لتحويل القوائم المالية للشركات المقيدة من صيغة PDF إلى Excel باستخدام أدوات تحليل البيانات، مع ترجمتها إلى اللغتين العربية والإنجليزية، ومعالجتها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعرضها على الموقع الإلكتروني للبورصة، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري ويعزز مستويات الشفافية.

وأشار إلى الاستعداد لتطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال شهر يوليو المقبل، يشمل التداول على المشتقات المالية، وشهادات الكربون، وبيع الأوراق المالية المقترضة، مؤكدًا أن هذا التحديث يمثل نقلة نوعية في كفاءة السوق وقدرته التشغيلية، من خلال سرعة أعلى في تنفيذ الأوامر، ومرونة أكبر في التعامل مع أحجام وتنوع التداولات، وتعزيز جاهزية السوق لاستيعاب أدوات مالية أكثر تطورًا.

كما تطرق إلى التطوير الكبير في آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، بما يسمح للمقرضين بتحديد كميات ومدد الإقراض، وهو ما يسهم في زيادة سيولة السوق، لافتًا إلى حصول خمس شركات سمسرة حتى الآن على التراخيص اللازمة.

وأكد عزام أن سوق المال لم يعد يُدار بالأدوات التقليدية فقط، بل بمنظومة رقمية متكاملة أصبحت فيها التطبيقات التكنولوجية عنصرًا حاسمًا في كفاءة السوق وعمقه، مشيرًا إلى نظام حديث لتداول المشتقات المالية يعتمد على بنية تكنولوجية متقدمة، ويتضمن وجود غرفة مقاصة مركزية (Central Counterparty – CCP) لإدارة المخاطر وتقليص مخاطر الطرف المقابل.

وأوضح نجاح البورصة في تطوير برنامج تسوية متقدم للمشتقات محليًا، مع إمكانية تصديره إلى الدول المجاورة مستقبلًا، والانتهاء من الجلسات التجريبية واقتراب بدء التنفيذ الفعلي، إلى جانب العمل على تطوير برنامج التداول على أدوات الدين الحكومي (GFIT).

وأشار رئيس البورصة إلى أن تطبيقات المحمول أصبحت نقطة الاتصال الرئيسية بين المستثمر وسوق المال، حيث تتيح فتح الحسابات، وتنفيذ الأوامر، ومتابعة المحافظ، والاطلاع على البيانات اللحظية، ما أسهم في خفض تكلفة المشاركة ورفع سرعة اتخاذ القرار، وانضمام نحو 299 ألف مستثمر جديد خلال عام واحد.

وعلى صعيد الأداء السوقي، كشف عزام عن تحقيق نتائج قوية، حيث ارتفع رأس المال السوقي للبورصة المصرية ليصل إلى نحو 3.28 تريليون جنيه، فيما صعد المؤشر الرئيسي بنحو 20% منذ مطلع العام الجاري، وبنسبة 36% خلال آخر 7 أشهر، مع زيادة ملحوظة في الاستثمارات الأجنبية، وهو ما انعكس إيجابًا على التصنيف العالمي للبورصة المصرية لدى المؤسسات الدولية.

واختتم بالتأكيد على أن التحول الرقمي في سوق المال ليس مجرد تحديث تقني، بل خيار استراتيجي لبناء سوق مال حديث قادر على تعميق السيولة، وجذب الاستثمار طويل الأجل، وترسيخ مكانة البورصة المصرية إقليميًا، في إطار رؤية شاملة لسوق يعمل بكفاءة الاقتصاد الرقمي ويدعم الاستثمار المستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى