
كتب / أيمن نجم
أكدت داليا العناني، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «ريل مارك»، أن السوق العقاري المصري أثبت خلال النصف الأول من عام 2026 قدرته على استيعاب المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مستندًا إلى قاعدة من الطلب الحقيقي الناتج عن النمو السكاني والتوسع العمراني واستمرار تنفيذ المشروعات القومية والمدن الجديدة.
وقالت العناني، ، إن استمرار نشاط القطاع رغم المتغيرات التي شهدتها المنطقة يعكس قوة السوق، مشيرة إلى أن العقار لا يزال يمثل بالنسبة لشريحة من المستثمرين والأفراد وسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات وتحقيق عوائد على المدى الطويل، خاصة في ظل الضغوط التضخمية والتقلبات بالأسواق العالمية.
تغير سلوك مشتري العقار
وأشارت إلى حدوث تغير واضح في سلوك العملاء داخل السوق، حيث أصبح قرار الشراء أكثر دراسة، مع تزايد اهتمام العميل بقوة المطور العقاري وملاءته المالية وسابقة أعماله ومعدلات تنفيذ المشروعات والالتزام بمواعيد التسليم، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على الحملات والعروض التسويقية.
واعتبرت أن هذا التحول يصب في مصلحة الشركات الجادة ويساعد على بناء سوق أكثر احترافية واستدامة، مؤكدة أن استمرار التوسع العمراني وتطور البنية الأساسية والطلب الحقيقي يوفر فرصًا إضافية لنمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
المستثمر العربي ينظر إلى مصر كسوق استراتيجية
وفيما يتعلق بالاستثمارات العربية والأجنبية، أكدت العناني أن المستثمرين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالأسواق التي تجمع بين الاستقرار وفرص النمو والرؤية التنموية طويلة الأجل، معتبرة أن السوق المصري نجح في تعزيز مكانته كإحدى الأسواق الجاذبة للاستثمارات العقارية في المنطقة.
وأوضحت أن تعاملات «ريل مارك» مع المستثمرين تشير إلى أن المستثمر العربي بات ينظر إلى مصر باعتبارها سوقًا استراتيجية للاستثمار وليس مجرد فرصة موسمية، مستفيدًا من حجم السوق وقاعدته السكانية والمدن العمرانية الجديدة وتطور شبكات الطرق والمرافق والبنية الأساسية.
أما المستثمر الأجنبي، فأصبح أكثر تركيزًا على عناصر مثل قوة المطور والحوكمة ومعدلات التنفيذ والجدوى الاقتصادية والعائد المتوقع وكفاءة إدارة وتشغيل المشروعات، وهو ما يدفع السوق، بحسب العناني، نحو مستويات أعلى من الجودة والشفافية.
تصدير العقار وجذب الدولار
وكشفت العناني عن توجه «ريل مارك» للتوسع في المشاركة بالمعارض العقارية داخل مصر وخارجها، وتعزيز التواصل مع المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب استهداف المستثمرين العرب والأجانب من خلال برامج تسويقية تتناسب مع احتياجات الأسواق المختلفة.
وأكدت أن دعم توجه الدولة نحو زيادة صادرات العقار يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة، لما يمكن أن يلعبه من دور في جذب المزيد من التدفقات الدولارية وتعزيز تنافسية السوق العقاري المصري إقليميًا ودوليًا.




