
كتبت : شمس وليد
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، احتفالية انضمام أول طائرة من طراز إيرباص A350-900 إلى أسطول الناقل الوطني مصر للطيران، وذلك ضمن أكبر خطة لتحديث الأسطول في تاريخ الشركة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي.
حضر الاحتفالية السفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه، وممثلو سفارات بريطانيا وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب السيد جابرييل سيميلس، رئيس شركة Airbus لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، وجورج أبو النصر الرئيس التنفيذي لخدمة العملاء بشركة Rolls-Royce، وعدد من قيادات الطيران المدني وشركاء الصناعة العالميين.
وفي كلمته، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن انضمام الطراز الجديد يمثل محطة مضيئة في مسيرة الطيران المدني المصري، ويجسد رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للناقل الوطني وفق أعلى معايير السلامة والجودة والاستدامة البيئية.
وأوضح أن تطوير الأسطول يأتي ضمن رؤية متكاملة لتحديث منظومة الطيران المدني، تشمل رفع كفاءة البنية التحتية للمطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
كما أعلن الوزير تسجيل مطار القاهرة الدولي رقمًا قياسيًا جديدًا بوصول عدد الركاب اليومي إلى نحو 111 ألف راكب، وهو أعلى معدل منذ إنشائه، بما يعكس الثقة المتنامية في قطاع الطيران المصري.
من جانبه، أكد الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة مصر للطيران، أن انضمام طائرة A350-900 يمثل خطوة استراتيجية نوعية في تنفيذ خطة تحديث الأسطول، والتي تتضمن استلام 12 طائرة خلال العام الجاري، و13 طائرة أخرى في 2027، ليصل إجمالي الطائرات المنضمة إلى 34 طائرة حديثة من طرازي A350-900 وB737-8 MAX بحلول عام 2031.
وأشار إلى أن الخطة تشمل كذلك تطوير 19 طائرة من طراز B737-800، تم الانتهاء من تحديث 4 منها، إلى جانب تحديث طائرتين من طراز A330-200، بالإضافة إلى تحديث شامل لمنظومة الخدمات الجوية والمعدات الأرضية، حيث دخلت بالفعل 156 معدة جديدة الخدمة، ومن المقرر توريد 640 معدة أخرى حتى عام 2028.
بدوره، أعرب جابرييل سيميلس عن اعتزازه بانضمام الطائرة الجديدة، مؤكدًا أن الشراكة مع مصر للطيران ممتدة منذ عام 1977، وأن طائرة A350-900 تعد من أحدث الطائرات عريضة البدن، إذ تحقق خفضًا بنسبة 25% في استهلاك الوقود والانبعاثات مقارنة بالأجيال السابقة، مع إمكانية التشغيل بوقود طيران مستدام بنسبة تصل إلى 50%.
فيما أكد جورج أبو النصر أن تسليم أول طائرة مزودة بمحركات رولز رويس يمثل محطة مهمة في مسار التعاون الممتد لأكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أن الطائرة الجديدة ستكون محركًا للنمو الاقتصادي وجسرًا يربط بين القارات، ورافدًا أساسيًا لتعزيز كفاءة الرحلات طويلة المدى.
واختُتمت الاحتفالية بعرض فيلم تسجيلي استعرض مراحل تصنيع وتجهيز الطائرة في مصنع إيرباص بمدينة تولوز الفرنسية، منذ خروجها من خطوط الإنتاج وحتى وصولها إلى القاهرة، في مشهد عكس عمق التعاون الدولي وحجم الجهود المبذولة لإنجاز هذه الخطوة الاستراتيجية في مسيرة تطوير الناقل الوطني.




