أخبارأسواق المالتأمين

القمة السنوية الأولى لـ«FRA-Sandbox» تستعرض إنجازات عام من دعم الابتكار في التكنولوجيا المالية غير المصرفية

49 مشروعًا تقدموا للمختبر.. و9 مشروعات حصلت على الموافقة المبدئية ومشروعان انتقلا للاختبار الفعلي


كتبت / شيماء موسى
شهد المتحف القومي للحضارة المصرية بالقاهرة انعقاد القمة السنوية الأولى للمختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية بالهيئة العامة للرقابة المالية FRA-Sandbox Summit، بحضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والأستاذ عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة، إلى جانب نخبة من قيادات الهيئة والمسؤولين الحكوميين وخبراء التكنولوجيا المالية وممثلي المؤسسات المالية والمستثمرين وخبراء السوق والقطاعات المالية غير المصرفية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن المختبر التنظيمي يمثل بيئة رقابية تجريبية مرنة وآمنة تتيح لرواد الأعمال والشركات اختبار الحلول التكنولوجية وتطويرها، مع ضمان توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن المختبر أصبح إحدى الأدوات الرئيسية للهيئة في دعم الابتكار بالأنشطة المالية غير المصرفية.

وأوضح أن اهتمام الهيئة بالتكنولوجيا المالية يأتي في إطار تمكين أطراف السوق من تطوير خدمات ومنتجات مالية تواكب التطورات التكنولوجية والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة، مع الالتزام بالضوابط التي تضمن حماية المتعاملين واستقرار الأسواق.

وخلال القمة، شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بكلمة مسجلة، هنأ خلالها الهيئة وفريق عمل المختبر على ما تحقق خلال العام الأول، مؤكدًا أهمية توفير بيئة تنظيمية مرنة وداعمة للابتكار، بما يتيح للشركات الناشئة اختبار وتطوير حلولها ومنتجاتها التكنولوجية بأمان، خاصة في قطاع التأمين.

من جانبه، أكد الأستاذ مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أهمية التوسع في آليات التمويل المبتكرة، ومنها التقييم بالبيانات البديلة والتعاملات البنكية المفتوحة، مشيدًا بدور الهيئة والمختبر التنظيمي في دعم التجارب الابتكارية، ومعلنًا عزم الجهاز توجيه المزيد من الشركات الناشئة المرتبطة بتمويل المشروعات الصغيرة للاستفادة من المختبر.

وفي السياق ذاته، أوضح الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المختبر أنهى عامه الأول محققًا عددًا من الإنجازات، سواء على مستوى المشروعات المقدمة أو الحاصلة على الموافقة المبدئية أو التي انتقلت إلى مرحلة الاختبار الفعلي، مؤكدًا استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والعملي والتشريعي للمشروعات المبتكرة.

وأشار إلى أن المشروعات التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل الرقمي بصورة دقيقة وآمنة ستكون في مقدمة مجالات الابتكار التي يحظى أصحابها بالدعم، مع التأكيد على الالتزام بالقواعد التنظيمية وحماية البيانات الشخصية وتطبيق مبادئ الحوكمة.

أبرز أرقام العام الأول

وخلال عرض تقديمي بعنوان «من الفكرة إلى الأثر»، استعرض المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، أبرز نتائج العام الأول، حيث تلقى المختبر 49 مشروعًا، حصلت 9 مشروعات منها على الموافقة المبدئية، بينما انتقل مشروعان إلى مرحلة الاختبار الفعلي.

كما قدم المختبر الإرشاد التنظيمي لنحو 45 شركة، إلى جانب تنظيم ورش عمل وندوات متخصصة لنشر الوعي بالأمن السيبراني والأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية.

وأكد خليفة أن المختبر نجح في توفير مسار واضح وسريع للانتقال من مرحلة التجربة إلى استخلاص النتائج، مشيرًا إلى أن حجم الشركة لا يمثل عاملًا تفضيليًا في قبول المشروعات، وإنما المعيار الأساسي هو قدرة الفكرة على إحداث أثر قابل للقياس في تحسين وتسهيل تجربة المتعاملين.

جلسات نقاشية حول مستقبل الابتكار المالي

وشهدت القمة عددًا من الجلسات النقاشية، من بينها جلسة «رحلة الابتكار – تجارب من FRA-Sandbox»، التي تناولت تجارب المشروعات المشاركة في المختبر والدروس المستفادة من الانتقال إلى الاختبار الفعلي.

كما ناقشت جلسة «أصوات الابتكار: رؤى ترسم مستقبل الابتكار المالي غير المصرفي» الفرص والتحديات المرتبطة بمستقبل التكنولوجيا المالية، فيما تناولت جلسة «ابتكارات واعدة» عددًا من المشروعات والأفكار الابتكارية وآفاق تطويرها.

وشارك في القمة أكثر من 500 شخص يمثلون مؤسسات وشركات وجامعات ومراكز بحثية، إلى جانب ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص ورواد الأعمال، بما يعكس تنامي دور المختبر التنظيمي في دعم الابتكار والتحول الرقمي والشمول المالي المستدام.

كما شهدت الفعاليات توقيع مذكرات تفاهم بين المختبر التنظيمي وشركات «ستارت اب إيچيبت، انطلاق، محرم وشركاه، وإيه چي إكس للاستشارات»، بهدف تعزيز التعاون في دعم الابتكار في مجال التكنولوجيا المالية والترويج للمشروعات الناشئة وربطها بالمختبر.

واختتمت القمة بمناقشة عدد من التوصيات المتعلقة بتطوير التكنولوجيا المالية غير المصرفية، وتعزيز مرونة الأطر التشريعية، ومواكبة التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعامل مع التحديات الخاصة بجمع البيانات وتوليد المؤشرات، بما يدعم بناء بيئة أكثر قدرة على احتضان الابتكار وتطوير الخدمات المالية غير المصرفية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى