
كتب / محمد رضوان
تتجه وزارة الموارد المائية والري إلى التوسع في تطبيق تقنية التوأمة الرقمية على الترع الرئيسية بمختلف محافظات الجمهورية، ضمن خطة للتحول إلى الإدارة الذكية للموارد المائية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والبيانات اللحظية في تحسين توزيع المياه.
وعقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة جهود التحول الرقمي وموقف مشروع التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية وفروعها، إلى جانب بحث خطة التوسع بالتجربة لتشمل ترعًا أخرى، ضمن مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
وأكد سويلم أن الوزارة تستهدف بناء منظومة حديثة تربط التكنولوجيا بالواقع التشغيلي لشبكة المياه، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحسين الحوكمة والخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.
وأوضح أن منظومة إدارة الموارد المائية الجديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ومنصات دعم اتخاذ القرار والتوأمة الرقمية لشبكات الري ونظم الرصد اللحظي «التليمتري»، بهدف ضمان وصول المياه إلى المنتفعين بصورة أكثر كفاءة.
32 ترعة و119 محطة مياه داخل النموذج الرقمي
واستعرض الاجتماع تطورات مشروع التوأمة الرقمية لترعة الإسماعيلية، والذي يستخدم أدوات الرصد اللحظي لمتابعة مناسيب وتصرفات المياه أمام وخلف القناطر والحواجز وأفمام الترع على مدار الساعة.
وتشمل المنظومة 32 ترعة فرعية آخذة من ترعة الإسماعيلية، بالإضافة إلى 119 محطة لمياه الشرب و20 منشأة صناعية.
ويعتمد نموذج الإدارة الذكية على متابعة الاستهلاك اليومي ورصد الحصص المائية التي تسحبها محطات مياه الشرب، وصولًا إلى إعداد جدولة ذكية لتوزيع المياه وفق الأولويات والطلب الفعلي، بما يساعد على وصول المياه إلى نهايات الترع بكفاءة.
الدرون والكاميرات تدخل منظومة إدارة المياه
وتختبر الوزارة استخدام كاميرات متطورة لقياس التصرفات المائية، بالتوازي مع استكمال عمليات التصوير باستخدام طائرات الدرون لإعداد صورة رقمية للترعة تسمح برصد المتغيرات ومتابعتها دوريًا.
كما تعمل على تطوير منظومة قياس التصرفات ورصد المناسيب باستخدام «التليمتري» على امتداد ترعة الإسماعيلية وربط البيانات بمعادلات توضح العلاقة بين منسوب المياه وحجم التصرف.
وتستهدف التجارب الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على قياس المناسيب إلى قياسات التصرفات المائية في إدارة المياه، مع تقييم التقنيات المختلفة لاختيار الأنسب لطبيعة الشبكة المائية المصرية.
خطة لتعميم «التوأمة الرقمية»
ووجه وزير الري باستكمال مشروع ترعة الإسماعيلية وإجراء المعايرات اللازمة للتحقق من دقة البيانات والتصرفات الناتجة عن النموذج، بالتوازي مع إعداد خطة متكاملة لتوسيع مشروع التوأمة الرقمية إلى الترع الرئيسية الأخرى على مستوى الجمهورية وفقًا للأولويات.
كما وجه بتعزيز التكامل بين قواعد البيانات ونظم المعلومات والتطبيقات المختلفة، وتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية اللازمة لربط إدارات الري مباشرة بالقياسات الميدانية.
وشدد سويلم على التوسع في نقاط الرصد باستخدام «التليمتري» وربطها بالنماذج الرقمية، بما يسمح باتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة، بالتوازي مع تدريب الكوادر البشرية على استخدام التقنيات الحديثة.




