
كتبت: شيماء موسى
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية القرار رقم 28 لسنة 2026، بإلزام الشركات العاملة بنشاط التمويل الاستهلاكي بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية، ودعم الاستقرار المالي والاجتماعي، وترسيخ التكامل بين أنشطة القطاع.
ونص القرار، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة في 22 يناير 2026، على قيام شركات التمويل الاستهلاكي بالتأمين على العملاء الحاصلين على تمويل حتى سن 65 عامًا ضد مخاطر الوفاة لأي سبب والعجز الكلي المستديم، على أن يكون مبلغ التأمين مساويًا لرصيد التمويل المستحق على العميل. كما أجاز القرار إمكانية مدّ التغطية لمن تجاوزوا هذا السن وفقًا لاتفاق يُبرم بين شركة التأمين وشركة التمويل.
وألزم القرار شركات تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال باستخدام نموذج عقد موحد لتغطية عملاء شركات التمويل الاستهلاكي، مع إعفاء هذه العقود من مقابل الخدمات المقرر، ومنح شركات التأمين وشركات التمويل مهلة ستة أشهر لتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكام القرار.
وحدد النموذج الموحد أطراف التعاقد بحيث تكون شركة التمويل الاستهلاكي هي المتعاقد، وشركة التأمين على الحياة هي المؤمن، مع شمول التغطية لجميع العملاء الواردة أسماؤهم بالكشوف المعتمدة، وبمبلغ تأمين يعادل الرصيد المتبقي من التمويل حتى بلوغ سن 65 عامًا، مع قبول المؤمن عليهم تلقائيًا دون إجراءات إضافية.
وفي حال تحقق خطر الوفاة أو العجز الكلي المستديم، تلتزم شركة التأمين بسداد مبلغ التأمين — المتمثل في الرصيد المتبقي من التمويل — خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ استلام المستندات المطلوبة، والتي تشمل صورة بطاقة الرقم القومي، وشهادة الوفاة أو التقرير الطبي المعتمد، وكشف حساب موضحًا به المديونية القائمة.
كما عرّف العقد العجز الكلي المستديم بأنه الحالة التي تمنع المؤمن عليه من العمل بصفة دائمة لمدة لا تقل عن ستة أشهر متصلة دون تحسن، ومن أمثلتها فقد الإبصار الكلي أو الشلل الكامل للطرفين. واستبعدت التغطية الأخطار الناتجة عن الجرائم التي يرتكبها المستفيد، أو التعرض للإشعاع النووي، أو حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب السابقة على تاريخ التأمين.
وأكد القرار اختصاص المحاكم الاقتصادية بالفصل في أي نزاعات تنشأ عن تنفيذ أو تفسير بنود عقد التأمين، مع النص على بطلان العقد في حال ثبوت وجود غش أو تقديم بيانات جوهرية غير صحيحة، بما يعزز الشفافية والانضباط داخل سوق التمويل الاستهلاكي.




