أخباراستثمارتأمينشركات وبورصة

الرقابة المالية تمنح البورصة المصرية أول رخصة لإطلاق سوق المشتقات المالية في مصر

خطوة تاريخية لتعميق سوق رأس المال وتنويع أدوات الاستثمار وإدارة المخاطر وفق المعايير الدولية


كتبت / شيماء موسى
منحت الهيئة العامة للرقابة المالية البورصة المصرية أول رخصة رسمية لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية في مصر، في خطوة تُعد تحولًا نوعيًا في مسار تطوير سوق رأس المال وتنويع أدوات الاستثمار، بما يدعم كفاءة إدارة المخاطر ويعزز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن إطلاق سوق المشتقات يمثل محورًا رئيسيًا ضمن استراتيجية الهيئة لتحديث الأسواق المالية وبناء سوق أكثر عمقًا واستدامة، مشيرًا إلى أن منح الرخصة جاء بعد استكمال الإطارين التشريعي والتنظيمي، والتنسيق الكامل مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، لضمان أعلى معايير الحوكمة وحماية حقوق المتعاملين.
وأوضح فريد أن الهيئة بذلت جهودًا مكثفة على مدار أشهر لوضع الصيغة الملائمة لتفعيل المشتقات في السوق المصري، نظرًا لدورها العالمي في التحوط من المخاطر، وتحسين كفاءة التسعير، وزيادة السيولة. وأضاف أن الإطلاق سيتم وفق خطة تدريجية من أربع مراحل لضمان الاستقرار والتنظيم، تبدأ بعقود مستقبلية على مؤشر EGX30، ثم EGX70، يليها عقود مستقبلية على الأسهم، وصولًا إلى عقود الخيارات على الأسهم والمؤشرات.
وكشف رئيس الهيئة عن تقدم 7 شركات سمسرة بطلبات للحصول على ترخيص الوساطة في العقود الآجلة، بما يعكس اهتمامًا متزايدًا من مجتمع الاستثمار بتبني الأدوات الجديدة والاستفادة من مزاياها، وعلى رأسها التحوط، والرافعة المالية، وإدارة المحافظ الاستثمارية بكفاءة أعلى.
من جانبه، ثمّن الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، الدعم التنظيمي والفني الذي قدمته الرقابة المالية لإنجاح هذه الخطوة، مؤكدًا أن البورصة أنهت الاستعدادات التشغيلية اللازمة، بما في ذلك تطوير نظم التداول والربط الفني مع شركات الوساطة وشركة المقاصة، على أن تُستكمل عمليات الربط خلال شهر.
وأشار عزام إلى أن إطلاق سوق المشتقات أثار اهتمام عدد من صناديق الاستثمار الأجنبية، التي بدأت بالفعل التواصل مع البورصة لبحث فرص التداول، في مؤشر على تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في تطور السوق المصري وقدرته على مواكبة أفضل الممارسات العالمية.
وتتضمن منظومة إدارة المخاطر بسوق المشتقات متطلبات صارمة تشمل الهامش المبدئي، وهامش التباين، وحساب ضمان الطرف المقابل، ومساهمات أعضاء التسوية وصندوق حماية المستثمر، بما يضمن قدرة السوق على مواجهة التقلبات والحفاظ على الاستقرار المالي.
وبمنح هذه الرخصة، تدخل السوق المصرية مرحلة جديدة من التطور، تفتح المجال أمام أدوات مالية متقدمة، وتدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للأسواق المالية، مع توفير بيئة استثمارية أكثر تنوعًا وكفاءة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى