
كتبت : شمس وليد
نفت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية ما تردد في بعض المواقع الإخبارية حول صدور قرار حكومي بتعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج، مؤكدة أن حركة التصدير مستمرة بصورة طبيعية، وأن جميع الجهات المعنية تعمل بكامل طاقتها لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية.
وأوضحت الوزارة أن ميناء سفاجا أصبح معبرًا بديلًا لنفاذ الصادرات المصرية التي تأثرت بإغلاق مضيق هرمز، في إطار الجهود المبذولة للحفاظ على استمرارية حركة التجارة الخارجية وتوفير مسارات لوجستية بديلة.
وأشارت الوزارة إلى أن حركة التجارة الدولية قد تتأثر أحيانًا بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أو تغير ترتيبات النقل نتيجة التطورات الإقليمية، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيلات محدودة وقصيرة الأجل لبعض الشحنات، إلا أن هذه المتغيرات يتم التعامل معها بمرونة وسرعة ضمن منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
وأكدت البيانات الفعلية لحركة الصادرات عبر الموانئ المصرية استمرار تدفق الصادرات، بما يعكس قدرة منظومة التجارة الخارجية المصرية على التكيف مع التحديات اللوجستية المختلفة.
وفي هذا الإطار، وبحسب توجيهات محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تواصل الجهات المختصة العمل على توفير التيسيرات اللوجستية والإجرائية لدعم مجتمع المصدرين والحفاظ على حركة التجارة الخارجية، إلى جانب تقديم البدائل والحلول اللازمة لضمان استمرار الصادرات المصرية.
كما تعمل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات برئاسة المهندس عصام النجار على تسهيل إجراءات فحص الرسائل التصديرية وإصدار شهادات المطابقة، بالتنسيق مع الجهات العاملة بالموانئ ومنظومة النقل واللوجستيات، بما يسهم في تسريع إجراءات الإفراج عن الصادرات وتعزيز كفاءة حركة الشحن.
وشهد خط النقل البري–البحري بين ميناء سفاجا وميناء ضبا في المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفع عدد الرحلات من 25 رحلة في عام 2025 بإجمالي 2406 شحنات و60,150 طنًا من البضائع، إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة وبحجم بضائع بلغ 105 آلاف طن، بمعدل نمو يقارب 75%.
وتُنقل البضائع عبر هذا المسار بريًا إلى ميناء سفاجا، ثم يتم شحنها على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.
ويبلغ متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط نحو 500 حاوية مبردة يتم نقلها بواسطة أربع عبارات يوميًا بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يوميًا، بينما يعمل على الخط حاليًا نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعين الحكومي والخاص لاستيعاب الزيادة في حركة الصادرات.
وتشمل أبرز السلع المنقولة عبر هذا المسار الخضروات والفواكه المصرية الطازجة، إلى جانب بعض البضائع التي يتم إعادة تصديرها في إطار تجارة الترانزيت.
كما شهد خط النقل البحري بين ميناء نويبع وميناء العقبة في الأردن زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يوميًا من نحو 60 إلى 70 شاحنة إلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، ما يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.
وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الجهود الحكومية لدعم منظومة التجارة الخارجية وتوفير البدائل اللوجستية التي تسهم في الحفاظ على انسياب الصادرات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.




