
كتبت: شمس وليد
أصدر الاتحاد المصري للتأمين تقرير الأخطار العالمية لعام 2026، في خطوة تهدف إلى موافاة سوق التأمين بأحدث التطورات والمستجدات، وتمكين صانعي القرار من متابعة أبرز المخاطر على المستويات الجيوسياسية، الاقتصادية، التكنولوجية، والبيئية. ويأتي التقرير السنوي الذي بدأ الاتحاد في إصداره منذ 2018 بعد انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي، ليسلط الضوء على الأخطار القائمة والمستجدة، ويقيّم حجمها ومدى تأثيرها على الأسواق والصناعات المختلفة.
وأوضح التقرير أن عام 2026 يمثل بداية لتصاعد حدة الصدامات الجيوسياسية والاقتصادية على المستوى العالمي، مدفوعة بتنافس الدول على الموارد والتحولات في العلاقات الدولية، إلى جانب استخدام أدوات اقتصادية وسياسية مثل العقوبات والقيود التجارية وسلاسل التوريد كوسائل للصراع.
وعلى صعيد الاقتصاد، أظهر التقرير أن المخاطر الاقتصادية لا تزال ضمن أبرز التحديات قصيرة الأجل، حيث ارتفعت احتمالات الانكماش الاقتصادي والتضخم، وانفجار فقاعة الأصول، فيما شهدت اضطرابات سلاسل التوريد ارتفاعًا ملحوظًا. وفي الوقت ذاته، برزت المخاطر التكنولوجية، مثل المعلومات المضللة وانعدام الأمن السيبراني، كأحد أبرز التهديدات على المستوى القصير والمتوسط، مع توقع زيادة تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمعات والأسواق خلال العقد القادم.
وفيما يخص المخاطر البيئية، أكد التقرير أن أحداث الطقس المتطرف وفقدان التنوع البيولوجي ونقص الموارد الطبيعية ستظل ضمن الأخطار الأشد حدة على المدى الطويل حتى عام 2036، بالرغم من تراجع بعض المخاوف البيئية مثل التلوث مقارنة بالسنوات السابقة.
وأشار التقرير إلى أن الفجوات الديموغرافية وزيادة عدم المساواة والاستقطاب المجتمعي ستكون من أبرز التحديات المستقبلية، ما يستلزم تضافر جهود الحكومات والقطاع الخاص لتعزيز التعاون والتخطيط الاستراتيجي، بما يضمن الاستفادة من التحولات التكنولوجية والاقتصادية وتقليل حدة الأزمات المحتملة.
ويؤكد الاتحاد المصري للتأمين أن التقرير يوفر أداة هامة لصانعي القرار للاطلاع على التحولات العالمية واستشراف المخاطر المستقبلية، بما يدعم صناعة التأمين في مصر ويعزز قدرتها على التفاعل مع المتغيرات العالمية بشكل فعّال.




