الأمن السيبراني.. 6 آلاف متدرب في أكاديمية «Superhero» ضمن جهود بناء مجتمع رقمي آمن
وزير الاتصالات يشهد تخريج الدفعة الثالثة من أكاديمية الأمن السيبراني وتوقيع 3 بروتوكولات تعاون جديدة لربط التدريب باحتياجات سوق العمل

كتب / شادى عمرو
شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، احتفالية المعهد القومي للاتصالات (NTI) بتخريج الدفعة الثالثة من أكاديمية الأمن السيبراني للنشء والشباب «Superhero Academy»، والتي شهدت تخريج أكثر من 6 آلاف متدرب من مختلف الفئات العمرية ومن جميع محافظات الجمهورية.
وأقيمت الاحتفالية بمقر المعهد القومي للاتصالات بمدينة المعرفة في العاصمة الجديدة، بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ممثلًا في المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT)، وبمشاركة عدد من كبرى الشركات المتخصصة في مجالات الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات.
وزير الاتصالات: الإقبال الكبير يعكس تنامي الوعي بالأمن السيبراني
وأكد المهندس رأفت هندي أن الإقبال الكبير على النسخة الثالثة من أكاديمية الأمن السيبراني، سواء من حيث أعداد المتقدمين أو انتشارها في مختلف المحافظات، يعكس تنامي الوعي لدى النشء والشباب وأسرهم بأهمية الأمن السيبراني، وحرصهم على اكتساب مهارات المستقبل.
وأشار إلى أن ذلك يعكس كذلك اهتمام الدولة ببناء مجتمع رقمي آمن وواعٍ، والاستثمار في إعداد أجيال قادرة على حماية المجتمع والمشاركة في بناء مستقبل مصر الرقمية.
وأوضح وزير الاتصالات أن الوزارة تضع ملف الأمن السيبراني ضمن أولوياتها، خاصة في ظل التوسع السريع في التحول الرقمي والتطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل «سلاحًا ذا حدين»، فعلى الرغم من دوره في رفع الكفاءة والإنتاجية وتحسين الخدمات، فإنه يفرض تحديات جديدة تتعلق بانتحال الهوية والمحتوى المزيف والتضليل واختراق البيانات.
وأكد أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية التحول الرقمي وعنصرًا رئيسيًا في تعزيز الثقة في الخدمات الرقمية.
أكثر من 6 آلاف متدرب من 27 محافظة
شهدت النسخة الحالية من الأكاديمية توسعًا في نطاق المشاركة، لتشمل خريجين من 27 محافظة، بينما نُفذت البرامج التدريبية من خلال 19 موقعًا تدريبيًا في 17 محافظة.
وتضمنت المرحلة الأولى، المخصصة للنشء من سن 8 إلى 17 عامًا، تخريج 4,626 متدربًا، مع التركيز على نشر الوعي بأساسيات الأمن السيبراني بصورة تفاعلية.
وشملت الموضوعات مخاطر التصيد والاحتيال الإلكتروني، وسرقة الحسابات وكلمات المرور، والتنمر والمضايقات والاستدراج الإلكتروني، والابتزاز وانتحال الشخصية، ومخاطر مشاركة البيانات والصور الشخصية.
كما تم اختيار أفضل 38 فريقًا من الفئتين العمريتين من 8 إلى 11 عامًا ومن 12 إلى 14 عامًا للمشاركة في معسكر تدريبي إضافي، بهدف تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات.
1,324 طالبًا جامعيًا في مسارات متخصصة
واستهدفت المرحلة الثانية طلاب الجامعات من سن 18 إلى 21 عامًا، وبلغ عدد خريجيها 1,324 متدربًا، من خلال أربعة مسارات متخصصة هي:
اختبار الاختراق.
أمن الشبكات.
مراكز العمليات الأمنية (SOC).
العمليات السيبرانية.
وبعد أسبوع واحد من انتهاء التدريب، تمكن 382 خريجًا، بما يمثل نحو 28.9% من خريجي المرحلة الثانية، من تنفيذ مهام فعلية في مجال العمل الحر، محققين عائدات تجاوزت 6 آلاف دولار من خلال 20 منصة للعمل الحر.
تدريب متقدم في أمن الحوسبة السحابية والحوكمة
وشملت المرحلة الثالثة خريجي الجامعات من ذوي الخلفية في مجال الأمن السيبراني، وبلغ عدد المستفيدين منها 227 خريجًا، في تخصصات أمن الحوسبة السحابية (Cloud Security)، والحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال (GRC).
وحصل جميع خريجي مسار أمن الحوسبة السحابية على شارة AWS Academy Cloud Security Foundations، وشهادة AWS Certified Cloud Practitioner، بما يعزز جاهزيتهم للعمل في تخصصات الأمن السحابي.
توقيع 3 بروتوكولات تعاون جديدة
وعلى هامش الاحتفالية، شهد وزير الاتصالات مراسم توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون جديدة بين المعهد القومي للاتصالات وعدد من الشركات، بهدف تعزيز التدريب المتخصص وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.
وشملت البروتوكولات التعاون مع شركة ICT-MISR لتدريب الطلاب والخريجين في مجالات الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة وتهيئتهم لسوق العمل، إلى جانب التعاون مع شركة كودينجر لإطلاق مسابقة «Egypt Cyber Heroes Hackathon 2026» للنشء والشباب، وكذلك التعاون مع شركة F5 لخدمات الدعم (مصر) لتدشين أكاديمية تدريب F5 بالمعهد.
وأكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات، أن الأكاديمية شهدت هذا العام تطويرًا نوعيًا في محتواها ومساراتها التدريبية، بما يتناسب مع اختلاف المراحل العمرية والمستويات المهارية للمشاركين، مع التركيز على تحويل المعرفة إلى مهارات عملية من خلال المشروعات والتحديات التطبيقية.
وأضاف أن المعهد يواصل دعم المتميزين وصقل مواهبهم، إلى جانب توفير فرص للتدريب الوظيفي والتوجيه المباشر للشباب الجامعي بالتعاون مع شركاء المعهد من القطاع الخاص، بما يفتح مسارات عملية أمامهم للتوظيف والعمل الحر والتخصص.
وفي ختام الاحتفالية، تم تكريم الفائزين في منافسات الأكاديمية من مختلف الفئات العمرية، إلى جانب تكريم أفضل ثلاثة خريجين في تنفيذ مهام العمل الحر بالمرحلة الثانية، وثلاثة من المتميزين في المرحلة الثالثة.




