
كتب / محمد إمام
حذر أشرف بسيسو، رئيس المجلس الفني في الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب، من ارتفاعات متواصلة في أسعار التأمين البحري ضد مخاطر الحرب، خاصة في مناطق الخليج العربي ومضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأوضح بسيسو، في تصريحات إعلامية، أن عددًا كبيرًا من شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية بدأ في استثناء تغطيات أخطار الحرب، نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية، بينما تلجأ الشركات التي لا تزال تقدم هذه الخدمات إلى فرض زيادات كبيرة في الأسعار قد تصل إلى 100% أو أكثر، سواء على السفن أو الشحنات.
وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس حالة من الحذر الشديد داخل الأسواق العالمية، مع تراجع شهية شركات التأمين لتحمل المخاطر في المنطقة، ما يزيد من تعقيد حركة التجارة البحرية.
وأضاف أن الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب، الذي تأسس عام 1980 وبدأ نشاطه في 1981، جاء كاستجابة عربية لمواجهة ارتفاع تكاليف التأمين خلال الحرب العراقية الإيرانية، مؤكدًا أنه يمثل اليوم نموذجًا ناجحًا للعمل العربي المشترك.
وأوضح أن أصول الصندوق تجاوزت 200 مليون دولار، مقارنة برأسمال تأسيسي بلغ 50 ألف دولار فقط، مع تمتع الصندوق بسيولة قوية وقدرة على دعم أعضائه وتوفير التغطيات التأمينية اللازمة.
وأكد بسيسو أن الصندوق يعتمد على شراكات قوية في مجال إعادة التأمين، خاصة مع لويدز أوف لندن، ما يمكنه من تقديم تغطيات بأسعار تنافسية مقارنة بالأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الصندوق يضم أكثر من 200 عضو من 16 دولة عربية، ويعمل على تسهيل حركة التجارة والملاحة، خاصة في المناطق الحساسة، من خلال توفير التغطيات التأمينية اللازمة رغم التحديات.
وفيما يتعلق بحدود التغطية، أوضح أن المتوسط يتراوح بين 50 و100 مليون دولار، وفقًا لنوع الشحنة والسفينة وطبيعة التغطية المطلوبة.
كما كشف أن الصندوق تعامل مع مطالبات وتعويضات ضخمة على مدار تاريخه، تجاوزت في بعض الحالات عشرات الملايين من الدولارات، خاصة خلال أزمات إقليمية كبرى.
وأكد أن الصندوق يواصل توزيع أرباح بشكل منتظم على أعضائه، حيث يتم توزيع ما يقارب 80% من الأرباح سنويًا، بإجمالي يتراوح بين 15 و20 مليون دولار، في إطار دعم استقرار الشركات الأعضاء.
واختتم بسيسو تصريحاته بالتأكيد على استمرار جهود الصندوق في توفير حلول تأمينية فعالة، تضمن استمرارية التغطيات رغم التحديات المتزايدة في الأسواق العالمية.




