
كتبت / شيماء موسى
قال أحمد عز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة حديد عز، إن الشركة تعتزم ضخ استثمارات تصل إلى مليار يورو خلال العامين المقبلين، بهدف زيادة الطاقات الإنتاجية ورفع كفاءة التشغيل، في ظل متغيرات عالمية متسارعة تشهدها صناعة الصلب.
وأوضح عز، في مقابلة مع الشرق على هامش مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس 2026، أن الاقتصاد المصري يشهد طفرة استثمارية ملحوظة في قطاعات استراتيجية، على رأسها الموانئ والطاقة وشبكات الطرق، وهو ما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المحلي للاستثمارات الصناعية الكبرى.
السياسات الاقتصادية ودورها في جذب الاستثمار
وأشار الرئيس التنفيذي لحديد عز إلى أن وضوح السياسات المالية والنقدية واتباع نهج أكثر شفافية في إدارة الاقتصاد، يمثلان عاملًا رئيسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين، وتشجيع ضخ استثمارات طويلة الأجل، خاصة في الصناعات كثيفة رأس المال مثل صناعة الحديد والصلب.
تحديات الصادرات والسياسات الحمائية
وحول تأثير السياسات الحمائية والتوجهات الصناعية العالمية، كشف أحمد عز أن صادرات الشركة تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة القيود التجارية التي تفرضها بعض الأسواق الكبرى، لافتًا إلى أن صادرات حديد عز من منتجات الصلب تجاوزت 1.6 مليار دولار خلال عام 2024، في حين تتوقع الشركة ألا تتخطى الصادرات مليار دولار خلال العام الجاري.
وأكد أن هذه التحديات تعكس تحولات أوسع في التجارة العالمية، تتطلب من الشركات الصناعية الكبرى إعادة تقييم استراتيجياتها التصديرية، وتنويع الأسواق، وزيادة الاعتماد على الطلب المحلي.
الطلب المحلي… فرصة للنمو
وفي المقابل، أشار عز إلى وجود مؤشرات إيجابية على زيادة الطلب المحلي في السوق المصرية، مدفوعًا بالمشروعات القومية الكبرى والاستثمارات في البنية التحتية والعمران، وهو ما يمثل فرصة مهمة لتعويض جزء من تراجع الصادرات، ودعم خطط التوسع الإنتاجي خلال المرحلة المقبلة.
واختتم أحمد عز تصريحاته بالتأكيد على أن استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة تقوم على تحقيق التوازن بين التوسع الإنتاجي، وتعزيز التنافسية، وإدارة المخاطر العالمية، بما يضمن استدامة النمو وتعظيم القيمة المضافة للصناعة الوطنية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين.




