أخباراستثمار

أحمد خليفة: المختبر التنظيمي للرقابة المالية يدعم الابتكار ويحافظ على استقرار الأسواق

كتبت : شيماء موسى

أكد أحمد خليفة، رئيس مختبر التكنولوجيا بهيئة الرقابة المالية، أن المختبر التنظيمي يمثل بيئة تجريبية آمنة تتيح اختبار نماذج الأعمال والحلول التكنولوجية المالية الجديدة داخل السوق الفعلي، وتحت رقابة مباشرة من الهيئة، بما يضمن حماية المتعاملين والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

وأوضح خلال مشاركته في الجلسة الثالثة من مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل، المنعقد تحت عنوان «التمويل غير المصرفي والتحول الرقمي: الأطر التنظيمية وفرص النمو ونماذج الأعمال المبتكرة»، أن إنشاء المختبر جاء استجابة للتحديات التي تواجه الجهات الرقابية عند التعامل مع نماذج أو تكنولوجيات مبتكرة لم يسبق تطبيقها، حيث يصعب في بعض الأحيان حصر المخاطر المحتملة بشكل كامل قبل منح التراخيص النهائية.

وأشار إلى أن آلية عمل المختبر تقوم على إتاحة الفرصة للشركات لاختبار نماذجها أو تقنياتها لفترة زمنية محددة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، داخل السوق الحقيقي وليس في بيئة مغلقة، مع فرض ضوابط واضحة تتعلق بعدد العملاء وحجم العمليات، بهدف تقليل المخاطر وضمان سلامة التجربة. وأكد أن للهيئة الحق في اتخاذ قرار نهائي بنهاية فترة الاختبار.

وأوضح أن الشركات المشاركة في المختبر تحصل في نهاية فترة التجربة على أحد ثلاثة قرارات، إما الموافقة على النموذج، أو الرفض، أو الرفض المسبب، بما يتيح للشركات فرصة تطوير نماذج أعمالها وإعادة التقدم مرة أخرى.

ولفت إلى أن قرار إنشاء المختبر التنظيمي صدر بالقرار رقم 163 لسنة 2024، وتم إطلاقه رسميًا في يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن المختبر يستقبل نماذج متنوعة تشمل تطبيقات أسواق المال، وشركات التمويل الاستهلاكي، وصناديق الاستثمار بمختلف أنواعها، بما في ذلك صناديق الذهب والعقارات، وصناديق الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر.

وأكد خليفة أن المختبر التنظيمي لا يمثل عائقًا أمام الشركات، بل يوفر لها مساحة منظمة لتجربة ابتكاراتها مع الالتزام الكامل بضوابط الأمن السيبراني وحماية العملاء. وأضاف أن الهيئة نجحت حتى الآن في إبرام 13 شراكة مع جهات داعمة، من بينها شركة eFinance التي توفر خدمات الاستضافة المجانية خلال فترة الاختبار، إلى جانب شركات متخصصة في الأمن السيبراني تقدم اختبارات اختراق وخدمات التحقق الأمني للشركات المشاركة دون مقابل، دعمًا للشركات الناشئة.

واختتم أحمد خليفة تصريحاته بالتأكيد على أن المختبر التنظيمي يعد أداة محورية لدعم الابتكار المالي في مصر، مع تحقيق التوازن بين تشجيع التطور التكنولوجي والحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى