ضياء رشوان يعلن الإعداد لأول ملتقى لصناع المحتوى في 2027 ويكشف مستجدات قانون حرية تداول المعلومات
وزير الدولة للإعلام يلتقي 70 من صناع المحتوى والمؤثرين يتجاوز مجموع متابعيهم 500 مليون على منصات التواصل الاجتماعي

كتبت / نورهان محمد على
أعلن الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن الوزارة تستعد لتنظيم الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين خلال عام 2027، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه صناعة المحتوى الرقمي، وبحث آليات تطويرها وتعزيز دورها في المجتمع.
وأكد أن الدولة تعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات، تنفيذًا لأحكام الدستور، إلى جانب بحث آليات تمكين صناع المحتوى الجادين من التواصل مع مصادر المعلومات داخل الوزارات والجهات الرسمية، بما يساعدهم على تقديم محتوى يستند إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وزير الدولة للإعلام مع نحو 70 من صناع المحتوى والمؤثرين المتخصصين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، والذين يتجاوز إجمالي عدد متابعيهم المعلن على منصات التواصل الاجتماعي 500 مليون متابع.
واستمر اللقاء أكثر من أربع ساعات، وشهد مداخلات من أكثر من 40 مشاركًا، تناولت مستقبل صناعة المحتوى الرقمي في مصر، والتحديات المهنية والتشريعية والتكنولوجية التي تواجه العاملين بها.
ضياء رشوان: المحتوى الرقمي شريك مكمل للإعلام المهني
أكد وزير الدولة للإعلام أن المحتوى الرقمي أصبح أحد الأدوات المهمة للتأثير في الرأي العام والتعبير عن اهتماماته وقضاياه، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز التواصل مع العاملين في هذا المجال والاستماع إلى مقترحاتهم.
وأوضح أن صناعة المحتوى الرقمي يمكن أن تؤدي دورًا مكملًا للإعلام المهني المحترف، شريطة الالتزام بالمعايير المهنية وتقديم معلومات دقيقة ومسؤولة.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي ضمن سلسلة اجتماعات تعقدها الوزارة مع مختلف أطراف المنظومة الإعلامية والصحفية والرقمية، في إطار الاهتمام بتطوير التواصل مع الرأي العام وتعزيز ثقافة الحوار.
وكشف أن الاجتماع يمثل اللقاء الثامن ضمن هذه السلسلة، بعد سبعة لقاءات سابقة ضمت نحو 250 من مسؤولي وقيادات المؤسسات الصحفية والإعلامية، وممثلي الهيئات الإعلامية والنقابات المهنية والوسائل الإعلامية العامة والخاصة.
قانون حرية تداول المعلومات على أجندة الحكومة
وفي أحد أبرز الملفات التي شهدها اللقاء، أكد ضياء رشوان أن الدولة تعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات، بما يتيح للمواطنين الوصول إلى المعلومات وفقًا للأطر الدستورية والقانونية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على دعم تواصل صناع المحتوى الجادين مع مصادر المعلومات في الوزارات والجهات الرسمية، إلى جانب وسائل الإعلام المهنية، بما يساعد على إنتاج محتوى يستند إلى الحقائق.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل اعتماد صناعة المحتوى الرقمي على سرعة الوصول إلى المعلومات، وتزايد تأثير المنصات الإلكترونية في تشكيل تصورات الجمهور تجاه القضايا العامة.
ولم يتضمن البيان موعدًا محددًا لإصدار القانون أو تفاصيل مشروعه التشريعي.
مقترحات بإنشاء مظلة مهنية لصناع المحتوى
وشهد اللقاء طرح مقترحات بشأن إنشاء مظلة مصرية تجمع صناع المحتوى والمؤثرين، بهدف تنظيم العلاقات المهنية بينهم، ووضع قواعد أخلاقية ومهنية لممارسة النشاط.
وطالب المشاركون بوضع تعريف واضح لصانع المحتوى، ومعايير تميز الممارسين المحترفين عن غيرهم ممن ينشرون مواد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كما دعوا إلى وضع ضوابط مهنية تنظم العلاقة بين صناعة المحتوى الرقمي ووسائل الإعلام التقليدية، إلى جانب آليات للمساءلة عن المخالفات المهنية والأخلاقية.
وفي رده على مقترحات إنشاء نقابة خاصة بصناع المحتوى، أوضح وزير الدولة للإعلام أن تأسيس مظلة أو رابطة مهنية يمثل شأنًا يخص العاملين في المجال، ويمكنهم تنظيمه فيما بينهم وفقًا للدستور والقانون.
وأشار إلى أن إنشاء نقابة للمؤثرين ليس نموذجًا معمولًا به دوليًا، وفقًا لما ذكره خلال اللقاء.
مطالب بحماية حقوق الملكية الفكرية وتنظيم العلاقة مع المنصات العالمية
وتناول المشاركون التحديات المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية للمحتوى الرقمي، والحاجة إلى دعم حقوق صناع المحتوى المصريين لدى شركات المنصات العالمية.
وطالبوا بتشجيع هذه الشركات على إنشاء مكاتب إقليمية داخل مصر، بما ييسر التواصل معها والتعامل مع المشكلات المرتبطة بالحقوق الرقمية والحسابات والمحتوى المنشور.
كما أكدوا أهمية دعم انتشار المحتوى المصري على المستوى الدولي، والاستفادة من وصول عدد من صناع المحتوى إلى جمهور واسع خارج السوق المحلية.
تسهيل التصوير في الأماكن العامة وتوفير أدوات الإنتاج
وشملت المناقشات الصعوبات التي يواجهها صناع المحتوى أثناء التصوير في الأماكن العامة والطرقات، والحاجة إلى إيجاد آليات أو هويات تسهل ممارسة أنشطتهم وفقًا للقواعد المنظمة.
كما طالب المشاركون بتوفير تسهيلات تتعلق باستخدام الاستوديوهات ومعدات التصوير والإنتاج، بما يساعد على رفع جودة المحتوى الرقمي.
وأشاروا إلى أهمية توفير برامج تدريب متقدمة في مجالات إعداد المحتوى والتصوير والمونتاج والإنتاج الإعلامي، وتطوير المهارات المهنية والتقنية للعاملين في المجال.
وتضمنت المقترحات تعزيز إتاحة المحتوى للأشخاص الصم وضعاف السمع، وتوسيع الاهتمام باحتياجاتهم في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
مطالب بتوضيح المعايير القانونية المنظمة للمحتوى
وناقش المشاركون أهمية وجود تعريفات أكثر وضوحًا للمصطلحات القانونية التي قد تترتب عليها مسؤولية عند نشر المحتوى، ومن بينها مفهوم «قيم الأسرة المصرية».
وأكدوا الحاجة إلى معايير واضحة تسهم في تعزيز اليقين القانوني لدى صناع المحتوى، وتساعدهم على فهم حقوقهم والتزاماتهم خلال ممارسة النشاط.
كما تناولت المناقشات أهمية وضع قواعد مهنية وأخلاقية تضمن جودة المحتوى، مع مراعاة طبيعة العمل الإبداعي على المنصات الرقمية.
توظيف المحتوى الرقمي في الترويج للسياحة والثقافة والاقتصاد
وأعرب المشاركون عن استعدادهم للمشاركة في إنتاج محتوى يتناول مختلف المجالات الوطنية، ومن بينها السياحة والاقتصاد والثقافة والتاريخ والحضارة المصرية.
وأشاروا إلى أهمية الاستفادة من الانتشار الذي حققه صناع المحتوى المصريون إقليميًا ودوليًا في التعريف بالمقومات السياحية والثقافية والاقتصادية لمصر.
كما طرح المشاركون مقترحات لإتاحة عرض بعض أنواع المحتوى الرقمي على القنوات التلفزيونية، بهدف توسيع قاعدة الجمهور وتعزيز التكامل بين الإعلام التقليدي والمنصات الحديثة.
ملتقى مرتقب في 2027 لمناقشة مستقبل صناعة المحتوى
وفي ختام اللقاء، أكد ضياء رشوان اهتمام الدولة بدعم المواهب والمبدعين في مختلف المجالات، معتبرًا أن صناعة المحتوى المهني الجاد تمثل أحد أشكال الإبداع الملائمة للتطورات التكنولوجية وطبيعة اهتمامات الأجيال الجديدة.
وأعلن أن وزارة الدولة للإعلام تعد لتنظيم الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين خلال العام المقبل، لبحث سبل تنفيذ الأولويات التي طرحها المشاركون.
ويفتح اللقاء نقاشًا بشأن مستقبل تنظيم صناعة المحتوى الرقمي في مصر، وسبل تحقيق التوازن بين تطوير الممارسات المهنية وحماية الحقوق الإبداعية وتعزيز الوصول إلى المعلومات.
كما يسلط الضوء على أهمية تحديد آليات واضحة للتعامل مع التحديات التي تواجه صناع المحتوى، من خلال الحوار مع المؤسسات المعنية، وبما يدعم تطور هذا القطاع الذي بات يشغل مساحة متزايدة من المشهد الإعلامي.




