
كتبت / نورهان محمد على
تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مركز التصنيع الرقمي (DMC) بمصنع المحركات التابع للهيئة العربية للتصنيع بحلوان، للاطلاع على إمكاناته التكنولوجية والإنتاجية في تصنيع المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، وبحث سبل تعظيم الاستفادة من قدراته في دعم التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة.
وجاءت الزيارة في إطار جهود وزارة الصناعة لتعزيز التحول نحو التصنيع الذكي، وتطوير القدرات الصناعية الوطنية، وزيادة الاعتماد على المكونات المحلية في مختلف القطاعات، خاصة الصناعات الهندسية والصناعات المغذية.
رافق الوزير خلال الجولة اللواء أركان حرب مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس جمال رمضان، رئيس مجلس إدارة مصنع المحركات، ووانج لونج، رئيس شركة «دونج فينج» الصينية، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس باسل عرفات، معاون وزير الصناعة.
مركز متطور لتطبيق تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة
واستمع وزير الصناعة إلى شرح تفصيلي من مسؤولي المصنع بشأن الإمكانات التكنولوجية لمركز التصنيع الرقمي، الذي يعتمد على منظومة متكاملة من المعدات وأنظمة التشغيل الحديثة لتنفيذ عمليات تصنيع دقيقة ومعقدة وفقًا للمعايير العالمية.
ويضم المركز مراكز تشغيل رقمي متعددة المحاور، وماكينات للخراطة والفريزة الرقمية، إلى جانب أنظمة قياس متقدمة، ووحدات للاتزان الديناميكي، ومنظومة إلكترونية لإدارة العدد والمعدات.
واطلع الوزير على تطبيقات هذه التكنولوجيا في إنتاج المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، ودورها في تحسين دقة التصنيع ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية.
ويمثل المركز أحد النماذج التطبيقية لمفاهيم الثورة الصناعية الرابعة، التي تعتمد على دمج التكنولوجيا الرقمية وأنظمة التشغيل المتقدمة في العمليات الصناعية.
خالد هاشم: التصنيع الذكي ضرورة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية
وأكد المهندس خالد هاشم أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القدرات التكنولوجية للمصانع المصرية والتوسع في تطبيقات التصنيع الذكي، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة.
وأوضح أن التحول التكنولوجي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، إلى جانب دعم الصادرات وتعزيز اندماج الصناعة الوطنية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وشدد على ضرورة تعظيم الاستفادة من الإمكانات التصنيعية المتاحة بمركز التصنيع الرقمي، والعمل على تطوير القدرات الفنية والهندسية، بما يدعم توطين التكنولوجيا وزيادة كفاءة الإنتاج.
وأشار إلى أهمية توظيف هذه القدرات في تطوير الصناعات الهندسية والصناعات المغذية، باعتبارها من القطاعات التي تسهم في توفير احتياجات الصناعات المختلفة من المكونات والمعدات وقطع الغيار.
توطين تصنيع مكونات طلمبات المياه لخدمة «حياة كريمة»
من جانبه، أكد اللواء محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن مركز التصنيع الرقمي يمثل أحد العناصر المهمة في تنفيذ خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا في الصناعات المدنية والدفاعية.
وأوضح أن المركز نجح في توطين تصنيع مكونات لعدد من المنتجات، من بينها طلمبات المياه المستخدمة في محطات تنقية مياه الشرب ومحطات الصرف الصحي والصرف الصناعي.
وأشار إلى الاستفادة من هذه المنتجات في تلبية احتياجات المشروعات التي تُنفذ ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بما يدعم الاعتماد على القدرات الصناعية الوطنية في توفير احتياجات مشروعات البنية التحتية.
وأكد أن المركز يمتلك منظومة تكنولوجية متقدمة وكوادر بشرية مدربة، بما يتيح تنفيذ عمليات تصنيع دقيقة وفقًا لمتطلبات الجودة والكفاءة التشغيلية.
شراكات مع الشركات المحلية والعالمية لتصنيع قطع الغيار
وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع إلى استمرار التعاون مع عدد من الشركات المحلية والعالمية في مجالات تصنيع قطع الغيار والمعدات الصناعية، بهدف تعزيز القدرات الإنتاجية لمركز التصنيع الرقمي.
وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف دعم توطين الصناعة وتطوير سلاسل الإمداد، وتحسين جودة المنتجات المحلية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أكد أهمية الاستفادة من الإمكانات الفنية والتكنولوجية المتاحة في المركز لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة، وتوسيع مجالات التعاون مع القطاع الخاص.
بحث التعاون الصناعي مع «دونج فينج» الصينية
وشهدت الزيارة مشاركة وانج لونج، رئيس شركة «دونج فينج» الصينية، في إطار التواصل مع الشركات العالمية وبحث فرص التعاون الصناعي والاستفادة من القدرات التصنيعية المحلية.
وأكد اللواء محمد عبدالفتاح أبو بكر أهمية مواصلة التنسيق بين الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الصناعة، وبحث أوجه التعاون المقترحة مع الشركة الصينية.
وأشار إلى ترحيب الهيئة بتعزيز الشراكات الصناعية مع مختلف الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات العالمية، بما يسمح بتوظيف القدرات الإنتاجية والتكنولوجية للمركز ومصانع الهيئة المختلفة.
التصنيع الرقمي ودوره في تعميق الصناعة المحلية
وتكتسب زيارة وزير الصناعة لمركز التصنيع الرقمي أهمية في ضوء التوجه نحو زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إنتاج المكونات الصناعية الدقيقة، وتوسيع قاعدة الصناعات المغذية.
ويمكن أن يسهم التوسع في هذه القدرات في توفير بدائل محلية لبعض المكونات وقطع الغيار المستوردة، ودعم الصناعات التي تعتمد على المعدات الهندسية المتخصصة.
كما تتيح تقنيات التصنيع الرقمي فرصًا لتحسين دقة الإنتاج وجودته، وتعزيز قدرة المصانع على تلبية المتطلبات الفنية للصناعات المختلفة.
وتأتي هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وتعزيز دور الصناعة في زيادة القيمة المضافة وتطوير القدرات الإنتاجية الوطنية.








