
كتبت / شيماء موسى
أكد النائب السيد القصير، عضو مجلس النواب، أن مخرجات «منتدى مصر 2026» تمثل خطوة مهمة نحو مرحلة جديدة من العمل الوطني، تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات العامة ودعم القطاعات الإنتاجية، مشددًا على أن نجاح المنتدى يرتبط بمدى تحويل توصياته إلى إجراءات تنفيذية يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.
وأوضح القصير أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية متكاملة تجمع بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مع وضع برامج تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن الانتقال من طرح التوصيات إلى متابعة نتائجها على أرض الواقع.
زيادة الأجور وتحسين القوة الشرائية للمواطنين
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تحسين دخول العاملين ورفع الحد الأدنى للأجور يأتيان في مقدمة الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والمتغيرات الاقتصادية.
وشدد على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة للزيادات التدريجية، مع مراعاة معدلات التضخم وتطورات الأسعار والإنتاجية والقدرة المالية للدولة، بما يضمن تحقيق تحسن حقيقي ومستدام في القوة الشرائية، وليس مجرد زيادات اسمية في الدخول.
وأكد ضرورة وجود آليات واضحة تضمن عدالة تنفيذ الزيادات ووصول آثارها إلى الفئات المستهدفة.
تحسين أجور المعلمين وأعضاء هيئات التدريس
وفي ملف التعليم، أكد القصير أهمية تطوير منظومة أجور المعلمين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات، باعتبارهم من الركائز الأساسية لبناء الإنسان وإعداد الأجيال القادمة.
وأوضح أن تحسين الأجور والحوافز وفق خطة زمنية محددة يمثل استثمارًا مباشرًا في جودة التعليم والبحث العلمي، ويسهم في جذب الكفاءات والحفاظ عليها، بما ينعكس على مخرجات العملية التعليمية.
تطوير الخدمات الصحية والتعليمية وشبكة الطرق
وشدد القصير على ضرورة زيادة كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد إلى القطاعات الخدمية ذات الأولوية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والنقل والحماية الاجتماعية، مع ضمان التوزيع العادل للخدمات بين المحافظات.
وأشار إلى أهمية تطوير شبكة الطرق التي تربط المحافظات والمدن والقرى والتوابع، مع الاهتمام بالصيانة الدورية للطرق المحلية والريفية، لما لذلك من تأثير مباشر على سلامة المواطنين وتيسير حركة الانتقال ونقل المنتجات الزراعية والصناعية.
كما أكد أن تسريع استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل أحد المحاور الأساسية لتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية.
وأوضح أن نجاح المنظومة يتطلب توفير تمويل مستدام، ورفع كفاءة المنشآت الصحية، وتوفير الأطقم الطبية والأدوية والمستلزمات، مع ضمان جودة الخدمات واستمراريتها.
إلغاء غرامات زراعة الأرز وتخفيف الأعباء عن الفلاحين
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أكد القصير أن دعم الفلاح المصري يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وثمّن التوصيات المتعلقة بإلغاء غرامات زراعة الأرز، معتبرًا أنها تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين ومراعاة ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على أهمية تحسين الأوضاع الإنتاجية للمزارعين وضمان تحقيق عائد عادل من النشاط الزراعي، بما يساعدهم على الاستمرار في الإنتاج.
تيسير إجراءات التصالح ومعالجة المعوقات
وأشاد عضو مجلس النواب بالتوصيات المتعلقة بتيسير إجراءات التصالح ودراسة المعوقات التي تواجه المواطنين، مؤكدًا ضرورة إيجاد حلول تشريعية وتنفيذية مناسبة للحالات التي تتطلب المعالجة.
وأوضح أن ملف التصالح يمس شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في الريف والقرى والتوابع، ما يستدعي تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
توسيع القاعدة الإنتاجية أساس تحسين الدخول
وأكد القصير أن تحقيق زيادة مستدامة في دخول المواطنين لا ينفصل عن توسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد المصري، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة الاستثمارات المنتجة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن النمو القائم على الإنتاج يمثل أساسًا لتوفير فرص عمل جديدة وزيادة الدخول وتعزيز قدرة الاقتصاد على تمويل الخدمات العامة وبرامج الحماية الاجتماعية.
ودعا إلى تبني حلول اقتصادية غير تقليدية، تشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وترشيد المصروفات غير الضرورية، وتعظيم العائد من أصول الدولة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في المجالات المناسبة.
كما شدد على أهمية الاستفادة من التحول الرقمي والحد من الهدر ورفع كفاءة التحصيل، بما يتيح توجيه موارد إضافية إلى الملفات الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين.
متابعة سنوية لتنفيذ توصيات المنتدى
وثمّن القصير دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عقد المنتدى سنويًا، مؤكدًا أن انتظام انعقاده يوفر فرصة لتقييم ما تحقق من توصيات، ورصد المعوقات التي تواجه التنفيذ، وطرح حلول تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على ضرورة ربط المتابعة ببرامج عمل محددة، تتضمن مسؤوليات واضحة وجداول زمنية معلنة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.
وأكد أن استمرار الحوار بين مختلف الأطراف يمثل خطوة مهمة، لكن القيمة الحقيقية لهذا الحوار تكمن في قدرته على إحداث تغييرات ملموسة في مستوى الخدمات والدخول وجودة الحياة.
استقرار الدولة ومواصلة الإصلاح الاقتصادي
وفي ختام تصريحاته، أعرب القصير عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي واهتمامه بتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يظل في صدارة أولويات العمل الحكومي والتنموي.
وأشار إلى أن التحديات الإقليمية وما تفرضه من أعباء اقتصادية وسياسية تزيد من صعوبة تحقيق المستهدفات التنموية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الدولة بالتوازي مع مواصلة الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات والدخول.
وأكد ثقته في قدرة مصر على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرة التنمية، من خلال العمل المشترك وتعزيز الإنتاج وتوجيه الموارد نحو الأولويات التي تحقق أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين.




