«الرقابة المالية» و«الإحصاء» تعززان تكامل البيانات لدعم القرارات الاقتصادية وتحليل الأسواق غير المصرفية
إسلام عزام: نستهدف رفع دقة المؤشرات الاقتصادية وتقليل الأعباء الإدارية على الشركات من خلال تطوير آليات تبادل البيانات

نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، برنامجًا تدريبيًا متخصصًا للعاملين بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف تطوير مهارات تحليل البيانات المالية واستخراج المؤشرات الإحصائية للأنشطة المالية غير المصرفية، في إطار تفعيل بروتوكول التعاون المبرم بين الجانبين.
ونُفذ البرنامج من خلال معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، على مدار خمسة أيام، بهدف تعزيز التكامل بين قواعد البيانات، وتحسين جودة التقارير الاقتصادية، وتطوير أدوات قياس أداء القطاعات المالية غير المصرفية، بما يدعم التخطيط وصناعة القرار.
إسلام عزام: تحسين جودة البيانات وتقليل الأعباء على الشركات
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التدريب يمثل إحدى الركائز الأساسية لتنفيذ بروتوكول التعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، خاصة فيما يتعلق بتنظيم تبادل البيانات والمؤشرات الإحصائية وإتاحتها.
وأوضح أن التعاون يستهدف رفع جودة البيانات المدرجة في التقارير الوطنية، وتحسين كفاءة العمل الإحصائي، والحد من ازدواجية طلب البيانات من الشركات، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإدارية عليها.
وأضاف أن تطوير منظومة البيانات يدعم إعداد التقارير والإحصاءات اللازمة لقياس أداء القطاعات الاقتصادية، وتحليل اتجاهات النمو، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على اتخاذ قرارات تستند إلى مؤشرات دقيقة.
تدريب متخصص على تحليل بيانات سوق المال والتأمين
وافتتح البرنامج محمد الصياد والدكتور طارق سيف، نائبا رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور المشاركين من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأكد محمد الصياد أهمية البيانات الدقيقة في متابعة أداء الأنشطة المالية غير المصرفية، وخاصة سوق رأس المال والبورصات، ودورها في قياس مستويات النشاط وتحليل تطورات الأسواق ودعم القرارات الرقابية والاقتصادية.
كما استعرض اختصاصات الهيئة العامة للرقابة المالية وتطور دورها في الإشراف على الأسواق المالية غير المصرفية، بما يحقق التوازن بين استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
من جانبه، تناول الدكتور طارق سيف الأطر التشريعية والتنظيمية التي تستند إليها الهيئة في ممارسة اختصاصاتها، وأهمية تطبيق المعايير المحاسبية الدولية في تحسين جودة الإفصاح والشفافية وإتاحة المقارنة بين البيانات المالية.
وسلط الضوء على أهمية قطاع التأمين في الاقتصاد المصري، ودور المؤشرات الإحصائية في متابعة تطور أنشطته وتحليل أدائه، بما يدعم كفاءة الرقابة والتخطيط وتطوير السياسات التنظيمية.
تطبيقات عملية على القوائم المالية لشركات التأمين والسمسرة
وشمل البرنامج التدريبي التعريف بالأنشطة الخاضعة لإشراف الهيئة، ومن بينها التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
كما تناول سوق رأس المال والجهات العاملة به، بما يشمل شركات السمسرة وأمناء الحفظ وشركات إدارة الأصول، إلى جانب البورصة المصرية وعمليات المقاصة والتسوية.
وتلقى المشاركون تدريبًا عمليًا على قراءة مؤشرات النشاط والسيولة والربحية والملاءة المالية وكفاءة التشغيل، وتحليل بيانات شركات السمسرة.
وفي قطاع التأمين، تناول التدريب تحليل البيانات المرتبطة بالأقساط والتعويضات والاحتياطيات الفنية والمخصصات والاستثمارات وفائض النشاط التأميني، إلى جانب دراسة القوائم المالية لشركات التأمين واستخراج المؤشرات ذات الصلة.
تطوير أدوات التحليل المالي والإحصائي
وتضمن البرنامج محورًا متخصصًا في أساليب التحليل المالي والإحصائي، شمل التحليل الأفقي والرأسي للقوائم المالية، وحساب نسب السيولة والربحية والنشاط والهيكل المالي، واستخراج معدلات النمو ومتوسطات القطاعات ومؤشرات الأداء.
كما ركز التدريب على التحقق من جودة البيانات واتساقها وقابليتها للمقارنة، ومعالجة الأخطاء، وإعداد الجداول الإحصائية والتقارير الدورية وقواعد البيانات.
ويأتي تنفيذ البرنامج ضمن جهود الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لتعزيز التكامل المؤسسي، وتطوير القدرات الفنية للعاملين، وإنتاج مؤشرات إحصائية أكثر دقة وحداثة، مع الالتزام بمتطلبات السرية وحماية البيانات، بما يدعم كفاءة الرقابة على الأنشطة المالية غير المصرفية وصناعة القرار الاقتصادي.





