
كتبت / شمس وليد
واصل الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، لقاءاته مع ممثلي المؤسسات الدولية، لليوم الرابع على التوالي، على هامش الاجتماعات السنوية الـ81 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث استعرض آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF) ودورها في جذب استثمارات القطاع الخاص إلى المشروعات ذات الأولوية الوطنية.
آلية لضمان التمويل وتحفيز الاستثمار الخاص
وعقد الوزير اجتماعًا مشتركًا مع السفير بيترو لازيري، رئيس قسم التعاون الاقتصادي والتنمية بأمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (SECO) ومحافظ الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، والسيد مانويل إيتر، المدير العام المساعد ورئيس قسم العلاقات متعددة الأطراف بالوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).
كما التقى ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية (BII)، لبحث فرص التعاون في تمويل مشروعات البنية التحتية.
وسلط رستم الضوء على الهدف الرئيسي لآلية (IFGF)، والمتمثل في توفير الضمانات التمويلية اللازمة للمشروعات ذات الأولوية الوطنية، بما يسهم في تحفيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع دوره في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضح أن الآلية تستهدف قطاعات حيوية، تشمل تحلية مياه البحر، وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، والنقل الأخضر، والطاقة المتجددة الموزعة، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، بما يدعم خفض الانبعاثات الكربونية ويعزز القدرات الإنتاجية والتنافسية للمستثمرين.
القطاع الخاص محرك للنمو وخلق فرص العمل
وأكد وزير التخطيط أن الدولة تولي أهمية كبيرة لتمكين القطاع الخاص، باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل المستدامة، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة والمشروعات الخضراء.
واستعرض الوزير حزمة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها الحكومة مؤخرًا لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وضبط المالية العامة، مشيرًا إلى تحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي، رغم الصدمات الجيوسياسية الإقليمية.
وأضاف أن التوقعات الاقتصادية للعام الجاري تظل إيجابية، مدعومة بارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي ونمو الأصول الأجنبية.
اهتمام دولي بفرص المشاركة في الآلية
من جانبهم، أشاد المسؤولون الدوليون بآلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية، مؤكدين اهتمام مؤسساتهم ببحث سبل المشاركة الفعالة فيها والاستفادة من الفرص التي تتيحها لدعم وتمويل مشروعات البنية التحتية في مصر.
وتعكس اللقاءات توجهًا نحو توسيع التعاون مع المؤسسات الدولية في توفير الضمانات التمويلية، بما يساعد على جذب استثمارات القطاع الخاص وتوجيهها إلى مشروعات تدعم التنمية المستدامة وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري.



