
كتبت / شيماء موسى
أكد علاء الزهيري، رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة رئيسية لإعادة تشكيل مستقبل صناعة التأمين وإعادة التأمين في القارة الأفريقية، من خلال تطوير عمليات الاكتتاب وتحليل المطالبات واكتشاف الاحتيال وتحسين تقييم المخاطر والتسعير.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح الدورة الثلاثين للمنتدى الأفريقي لإعادة التأمين، الذي عُقد في موريشيوس يوم 12 أكتوبر 2026، تحت شعار «من البيانات إلى القرارات: كيف يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا في صناعة التأمين وإعادة التأمين».
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتورة جيوتي جيتون، وزيرة الخدمات المالية والتخطيط الاقتصادي بموريشيوس، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التأمين الأفريقية وقيادات وممثلي قطاع التأمين وإعادة التأمين، في إطار مناقشة فرص تطوير الصناعة وتعزيز التعاون بين الأسواق الأفريقية.
من البيانات إلى قرارات أكثر كفاءة
وقال الزهيري إن المنتدى يمثل منصة مهمة تجمع قيادات صناعة التأمين وإعادة التأمين الأفريقية لمناقشة التحديات الراهنة، وتبادل الخبرات، واستكشاف حلول تدعم نمو الأسواق وتعزز قدرتها على مواجهة المخاطر المتغيرة.
وأوضح أن صناعة التأمين الأفريقية تواجه تحديات متزايدة نتيجة المخاطر العابرة للحدود، بما يشمل التغيرات المناخية والأوبئة والتهديدات السيبرانية واضطرابات سلاسل الإمداد، بالتزامن مع تزايد حجم البيانات المتاحة التي يمكن توظيفها لتحسين إدارة المخاطر ودعم اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على جمع البيانات، بل أصبح مرتبطًا بالقدرة على تحويلها إلى قرارات فعالة تسهم في حماية الأرواح وسبل المعيشة ورؤوس الأموال.
وفي هذا السياق، أوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تتيح فرصًا لتطوير عمليات الاكتتاب التأميني، واكتشاف الاحتيال، وتحليل المطالبات، وتحسين تقييم المخاطر والتسعير، فضلًا عن رفع الكفاءة التشغيلية وتطوير المنتجات التأمينية.
حوكمة البيانات وحماية العملاء أولوية
وشدد رئيس منظمة التأمين الأفريقية على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، من خلال ضمان جودة البيانات وسلامتها، وتعزيز تبادلها عبر أطر آمنة ومعايير مشتركة، وحماية خصوصية العملاء والحد من التحيز في الأنظمة المستخدمة.
كما أكد ضرورة تطوير مهارات العاملين في مجالات الاكتتاب والخبرة الاكتوارية وتسوية المطالبات، بما يساعد المؤسسات على الاستفادة من التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على موثوقية القرارات التأمينية.
ولفت إلى أهمية تطوير قواعد بيانات أفريقية تعكس طبيعة المخاطر والاحتياجات الخاصة بأسواق القارة، بما يدعم بناء منظومة تأمينية أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الأفراد والشركات، وتوسيع نطاق الحماية التأمينية وتعزيز الشمول التأميني.
600 مشارك من 50 دولة في المنتدى
وفي ختام كلمته، دعا الزهيري إلى الانتقال من مرحلة النقاش وتبادل الأفكار إلى تنفيذ خطوات عملية تسهم في تطوير صناعة التأمين وإعادة التأمين في أفريقيا، مؤكدًا أهمية توظيف الإمكانات التكنولوجية لتحقيق قيمة ملموسة للأسواق والمتعاملين معها.
وشهدت الدورة الثلاثون للمنتدى مشاركة نحو 600 مشارك من 50 دولة، بما يعكس دوره منصةً إقليمية لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات واستكشاف فرص التعاون وتطوير أسواق التأمين وإعادة التأمين الأفريقية.
وتأتي المشاركة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار المهني بين أسواق التأمين بالقارة ومواكبة التحولات التكنولوجية التي ترسم ملامح مستقبل الصناعة.




