«ستاندرد آند بورز» تثبت تصنيف مصر عند B/B.. والمالية تستهدف خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027
وزارة المالية: نمو متوقع عند 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.. والقطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات، مع استهداف زيادة الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر.

كتبت / نورهان محمد على
أكدت وزارة المالية أن أولويات السياسة المالية تستهدف دعم المسار الاقتصادي للدولة، وتحفيز الاستثمار والنمو والتشغيل، مع إدارة مرنة للمالية العامة توازن بين دفع النشاط الاقتصادي والالتزام بالانضباط المالي وخفض الدين.
جاء ذلك في بيان للوزارة عقب تثبيت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة، حيث أكدت الوزارة مواصلة العمل على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنويع هيكل النمو، وتعزيز الصادرات السلعية والخدمية، مشيرة إلى أن السياسات الاستباقية والمتسقة تدعم قدرة الاقتصاد المصري على احتواء تداعيات الأزمات الإقليمية.
وأوضحت الوزارة أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس التوازن بين آفاق النمو واستمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية على المدى المتوسط، لافتة إلى أن الصناعات التحويلية والاتصالات والسياحة تقود معدلات النمو، التي يُتوقع أن تسجل 5.1% خلال العام المالي 2025/2026.
القطاع الخاص يستحوذ على 65% من الاستثمارات
وأشارت وزارة المالية إلى أن القطاع الخاص يستعيد نشاطه وقوته، مستحوذًا على 65% من الاستثمارات، مع تحقيق معدلات نمو مرتفعة، لافتة إلى أن تقرير «ستاندرد آند بورز» يتوقع استمرار النمو مع مواصلة سياسات التحفيز والتبسيط ورفع معدلات اليقين أمام المستثمرين.
وأكدت الوزارة أن السياسات المالية تستهدف تهيئة بيئة داعمة للاستثمار والإنتاج، بما يسهم في تنويع مصادر النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل، إلى جانب زيادة مساهمة الصادرات في النشاط الاقتصادي.
فائض أولي 4.9% وتراجع العجز الكلي إلى 5.8%
وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة، أوضحت الوزارة أن الفائض الأولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تراجع العجز الكلي إلى 5.8% خلال العام المالي الماضي، رغم التحديات الاقتصادية.
وأضافت أن حزمة التسهيلات الضريبية أسهمت في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 13% خلال العام المالي الماضي، دون فرض أعباء إضافية، في إطار جهود توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل.
خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027
وأقرت وزارة المالية بأن ارتفاع أعباء خدمة الدين والاحتياجات التمويلية لا يزال يمثل تحديًا أمام المالية العامة، معربة عن توقعها تحسن الأوضاع مع انخفاض أسعار الفائدة.
وأوضحت أن الحكومة توجه الإيرادات الاستثنائية بصورة مباشرة لتسريع تنفيذ خطة خفض المديونية الحكومية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مستهدفة خفض الدين إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، إلى جانب تقليل الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا.
وأكدت الوزارة استمرار برامج الحماية الاجتماعية، مع العمل على زيادة استهداف الفئات المستحقة للدعم والأولى بالرعاية.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتحقيق التوازن بين تحفيز النمو والاستثمار من جهة، وتعزيز الانضباط المالي وخفض المديونية من جهة أخرى، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.




