
كتب / محمد رضوان
حذر الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة 2030، من التداعيات الاقتصادية المتزايدة للجفاف وتدهور الأراضي والتصحر، مؤكدًا أن تكلفتها المجمعة تصل إلى نحو 878 مليار دولار سنويًا، فيما تبلغ خسائر الجفاف وحده نحو 307 مليارات دولار سنويًا.
وجاءت تصريحات محيي الدين في مقال مشترك مع ديان هولدفور، نائب الرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للأعمال من أجل التنمية المستدامة، نشرته مجلة «تايم» الأمريكية.
ويرى محيي الدين أن السياسات الاقتصادية الحالية في التعامل مع الجفاف وحرائق الغابات تحتاج إلى إعادة نظر، في ظل إنفاق الحكومات مبالغ ضخمة على مواجهة الكوارث وإعادة الإعمار، مقابل استثمارات أقل في حماية الأراضي ومنع تدهورها.
1.8 تريليون دولار عوائد محتملة
وأشار المقال إلى تقديرات لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر تفيد بأن تمويل مشروعات حماية واستعادة الأراضي يمكن أن يولد ما يصل إلى 1.8 تريليون دولار سنويًا، من خلال زيادة قدرة الزراعة وسلاسل الإمداد على مواجهة الصدمات، وخلق مصادر جديدة للإيرادات وتقليص الخسائر الناجمة عن الجفاف.
كما يمكن لمشروعات استعادة الأراضي أن تخلق 65 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2030، مع مكسب صافٍ يقدر بنحو 37 مليون وظيفة.
نصف الاقتصاد العالمي يرتبط برأس المال الطبيعي
ولفت محيي الدين إلى أن نحو 44 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي قرابة نصف الاقتصاد العالمي، يعتمد بدرجات متوسطة إلى مرتفعة على رأس المال الطبيعي، ومنه الأراضي السليمة.
ودعا إلى النظر إلى الأراضي الصحية باعتبارها «بنية تحتية اقتصادية» مثل الموانئ وشبكات الكهرباء، بالنظر إلى دورها في الإنتاج الزراعي والأمن المائي وتوفير المواد الخام وسبل المعيشة.
3 من كل 4 أشخاص قد يتعرضون للجفاف
وحذر محيي الدين من اتساع نطاق مخاطر الجفاف خلال العقود المقبلة، مشيرًا إلى تقديرات تفيد بإمكانية تعرض ثلاثة أرباع سكان العالم للجفاف بحلول عام 2050، وما يترتب على ذلك من ضغوط على الإنتاج وأسعار السلع وتكاليف المدخلات وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن الدول النامية ستكون الأكثر عرضة لهذه التداعيات، إذ يمكن أن يؤدي انخفاض الإنتاج الزراعي إلى ارتفاع فاتورة استيراد الغذاء، وتراجع دخول سكان المناطق الريفية، وزيادة الضغوط على الموازنات العامة واحتياطيات النقد الأجنبي.
وفي المقابل، أشار المقال إلى أن كل دولار يتم استثماره في استعادة الأراضي والمناظر الطبيعية يمكن أن يولد ما بين 7 و30 دولارًا من المنافع الاقتصادية للسكان المحليين




