
كتب / شادى عمرو
استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجربة مصر في استعادة المراعي ودعم وتمكين المجتمعات الرعوية، وذلك خلال مشاركة مصر في الشق رفيع المستوى للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» المنعقد في منغوليا.
ونيابة عن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استعرض الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، الجهود المصرية في هذا الملف، مؤكدًا أن حماية المراعي واستدامتها ترتبط بصورة أساسية بتمكين المجتمعات التي تعتمد عليها في حياتها ونشاطها الاقتصادي.
وأكد شوقي أهمية إشراك الرعاة في إدارة المراعي وصناعة القرار، والجمع بين خبراتهم المحلية والعلوم والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز قدرتهم على مواجهة الجفاف والتغيرات المناخية.
وسلط الضوء على تجربة محافظة مطروح وإطلاق «رابطة الطارف للمراعي والرعاة»، التي تستهدف تنظيم وتمكين المجتمعات الرعوية وتحويل الرعاة من متلقين للخدمات إلى شركاء في إدارة الموارد الطبيعية والحفاظ على استدامتها.
كما استعرض رئيس مركز بحوث الصحراء جهود مصر في حصاد مياه الأمطار واستعادة الأراضي المتدهورة وتحسين الغطاء النباتي، داعيًا إلى زيادة التمويل الموجه للمجتمعات الرعوية، إلى جانب دعم الخدمات البيطرية والإرشاد الرعوي وتطوير سلاسل القيمة للمنتجات الرعوية.
وأوضح أن استعادة المراعي تحقق مجموعة من العوائد الاقتصادية والبيئية، من بينها حماية التربة والتنوع البيولوجي، وزيادة قدرة الأراضي على الاحتفاظ بالمياه، وتعزيز الأمن الغذائي وحماية مصادر دخل ومعيشة المجتمعات المحلية.
ودعا شوقي إلى وضع استعادة المراعي وتمكين الرعاة ضمن أولويات التمويل الدولي، خاصة في أفريقيا والمناطق الجافة وشبه الجافة، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل نموذجًا للتكامل بين مكافحة التصحر والتكيف مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.
وتستعد مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف «COP18» في شرم الشيخ عام 2028، وسط توجه لتعزيز التعاون الدولي والأفريقي في ملفات استعادة الأراضي والمراعي وتمكين المجتمعات الرعوية.




