الرقابة المالية تشدد ضوابط التحقق من بيانات عملاء التمويل غير المصرفي: لا تهاون مع المخالفات
إسلام عزام: إلزام جهات التمويل بإرسال رمز تحقق «OTP» عند التعاقد واستخدام التمويل لمواجهة انتحال الهوية وحماية الجدارة الائتمانية للعملاء

كتبت / شيماء موسى
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عدم التهاون مع أي مخالفات للقواعد المنظمة للاستعلام والتحقق من صحة بيانات العملاء في الأنشطة المالية غير المصرفية، محذرًا من اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد الجهات المخالفة.
وأوضح عزام أن القواعد التنظيمية القائمة، وفي مقدمتها قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 186 لسنة 2024 وتعديلاته، وآخرها القرار رقم 133 لسنة 2026، تلزم الشركات الخاضعة لرقابة الهيئة بالتحقق من بيانات الرقم القومي وملكية الهاتف المحمول للعملاء، إلى جانب الاستعلام عن مدى إدراجهم على قوائم غسل الأموال والمنع من التصرف.
وتشمل القواعد الشركات التي تزاول أنشطتها باستخدام التكنولوجيا المالية، وشركات خدمات التعهيد المرتبطة بالتكنولوجيا المالية.
كما ألزمت الهيئة شركات التمويل الاستهلاكي وشركات وجمعيات ومؤسسات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بإرسال رمز تحقق «OTP» للعميل على رقم الهاتف الخاص به عند إبرام التعاقد، وكذلك عند استخدام التمويل، مع إثبات رمز التحقق لديها.
وقال رئيس الهيئة إن هذه الإجراءات تستهدف إحكام عمليات التحقق من هوية العملاء ومطابقة بياناتهم، بما يساعد على التصدي لمحاولات انتحال هوية الغير أو استخدام بيانات شخصية غير صحيحة للحصول على التمويل.
وأضاف أن الإطار التنظيمي يعزز قدرة الهيئة على الرصد المبكر للممارسات السلبية والتلاعبات المحتملة في عمليات التمويل الاستهلاكي أو الإنتاجي، ويحمي الأفراد حسني النية من التأثير السلبي على جدارتهم الائتمانية نتيجة استخدام بياناتهم بصورة غير مشروعة.
وأشار عزام إلى أن نظام «OTP» مطبق بالفعل لدى الجهات التي تزاول نشاطها باستخدام التكنولوجيا المالية، فيما تلتزم باقي الجهات بتطبيقه، على أن تنتهي فترة توفيق الأوضاع في يناير المقبل.
وأكد استمرار الهيئة في تطوير الأطر التنظيمية والرقابية بما يتواكب مع تطورات السوق والتكنولوجيا، بهدف الحفاظ على استقرار وسلامة الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز حماية المتعاملين.
ويأتي بيان الهيئة عقب إصدار رئيس الهيئة جزاءات ضد إحدى شركات التمويل الاستهلاكي على خلفية واقعة استغلال مدرسة دولية بيانات عدد من أولياء الأمور للحصول على تمويلات، بعد ثبوت مخالفات تتعلق بالقواعد المنظمة للاستعلام عن بيانات العملاء وضوابط منح التمويل.




