الاقتصاد البريطاني يفاجئ الأسواق بنمو 0.3% بدعم من تراجع أسعار الطاقة وكأس العالم
بيانات رسمية تكشف أداءً أفضل من التوقعات.. والخدمات تقود النشاط وسط تحذيرات من ضغوط قد تحد من وتيرة النمو

كتب / شادي عمرو
سجل الاقتصاد البريطاني أداءً أفضل من توقعات الأسواق، بعدما أظهرت بيانات رسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال شهر مايو، مدعومًا بتراجع أسعار الطاقة وتحسن نشاط عدد من القطاعات، إلى جانب عوامل مرتبطة بالطقس الحار وبطولة كأس العالم لكرة القدم.
وجاءت معدلات النمو أعلى من توقعات اقتصاديين أشارت إلى احتمالات استقرار النشاط الاقتصادي دون تغيير يُذكر، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد البريطاني على الحفاظ على قدر من الزخم رغم الضغوط التي تواجه الشركات والمستهلكين.
الخدمات تدعم النمو
وسجل قطاع الخدمات ارتفاعًا بنسبة 0.4% خلال يونيو، ليسهم بصورة رئيسية في دعم النشاط الاقتصادي، بينما تراجع الإنتاج الصناعي بنحو 0.2%، وانخفض نشاط قطاع البناء بنسبة 0.1%.
وأشارت البيانات إلى استفادة بعض الأنشطة، ومن بينها تجارة التجزئة وإنتاج البرامج التلفزيونية والإعلان، من النشاط المرتبط ببطولة كأس العالم، في حين استفادت قطاعات أخرى من ارتفاع درجات الحرارة.
وعلى مستوى الربع الثاني، نما الاقتصاد البريطاني بنحو 0.4% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة بنمو بلغ 0.6% في الربع الأول، بما يشير إلى استمرار التوسع الاقتصادي ولكن بوتيرة أبطأ.
ضغوط على الشركات
ورغم الأرقام الإيجابية، حذر اقتصاديون من استمرار عدد من التحديات التي قد تؤثر على أداء الاقتصاد البريطاني خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الضغوط التي تتعرض لها الشركات وارتفاع تكاليف ممارسة الأعمال.
كما تظل تحركات أسعار الطاقة والسياسة النقدية والتطورات المالية للحكومة البريطانية من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه النمو خلال الأشهر المقبلة.
ويمنح الأداء الأخير الاقتصاد البريطاني دفعة إيجابية في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد العالمي، إلا أن استدامة هذا التحسن ستظل مرتبطة بقدرة القطاعات الإنتاجية والخدمية على مواصلة النمو واحتواء ضغوط التكلفة.



