قمة الإعلام العربي.. أحمد يحيى يرصد تحولات الصناعة ويؤكد: التكنولوجيا لا تغني عن المهنية والثقة
مساعد وزير الدولة للإعلام: الذكاء الاصطناعي غيّر أدوات إنتاج المحتوى.. لكنه جعل التحقق والمسؤولية المهنية أكثر أهمية

كتبت / شيماء موسى
شارك الدكتور أحمد يحيى، مساعد وزير الدولة للإعلام، في الدورة الرابعة والعشرين من قمة الإعلام العربي التي استضافتها دبي على مدار ثلاثة أيام، مستعرضًا أبرز ملامح التحول الذي تشهده صناعة الإعلام، وتطور أدوات إنتاج المحتوى وعلاقة المؤسسات الإعلامية بالجمهور.
وأوضح يحيى أن مشاركته في القمة أتاحت له الاطلاع على تجارب وخبرات متنوعة، من خلال نقاشات جمعت العاملين في المؤسسات الإعلامية التقليدية مع صناع المحتوى وخبراء التكنولوجيا والاتصال، بما يعكس اتساع مفهوم الصناعة الإعلامية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن أجندة القمة لم تقتصر على الصحافة والتليفزيون والإذاعة، وإنما امتدت إلى الذكاء الاصطناعي، وصناعة المحتوى، والبودكاست، والمنصات الرقمية، والمؤثرين، والسينما والألعاب، والاتصال الحكومي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي.
الذكاء الاصطناعي يعزز أهمية المهنية
ولفت يحيى إلى أن التطور التكنولوجي جعل إنتاج المحتوى أسرع وأسهل، لكنه في الوقت نفسه زاد من أهمية المهنية الإعلامية، خاصة مع قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إنتاج النصوص والصور ومقاطع الفيديو، واتساع قدرة الأفراد والمنصات الرقمية على الوصول إلى الجمهور.
وأكد أن قيمة الإعلامي تزداد في قدرته على التحقق من المعلومات، وفهمها ووضعها في سياقها، والتمييز بين ما يستحق النشر وما يحتاج إلى التحقق أولًا.
وأضاف أن قضية الثقة كانت من أبرز الموضوعات التي استوقفت اهتمامه خلال القمة، باعتبارها أحد التحديات الرئيسية أمام الإعلام المعاصر، إلى جانب التحولات التي طرأت على مفهوم الاتصال الحكومي.
وأوضح أن الاتصال الحكومي لم يعد يقتصر على نقل الرسائل الرسمية، وإنما أصبح جزءًا من منظومة أوسع تعتمد على سرعة التواصل والاستجابة والوضوح وفهم احتياجات الجمهور.
أحمد يحيى: تجربة مهنية ثرية
وأشار مساعد وزير الدولة للإعلام إلى أن ما طرحه الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، حول أهمية المهنية، وتأكيده أن دور الدولة ينبغي أن يتجه إلى تسهيل عمل الإعلام، كان من الموضوعات اللافتة خلال فعاليات القمة.
وأكد أن المشاركة لم تكن مجرد حضور للفعاليات والجلسات، وإنما مثلت تجربة مهنية أتاحت مساحة للاطلاع وتبادل الأفكار حول مستقبل صناعة الإعلام، في ظل التطور المتسارع في الأدوات والمنصات وتغير أنماط تفاعل الجمهور.
واختتم يحيى رؤيته بالتأكيد على أن تغير الوسائل وتطور التكنولوجيا وتبدل عادات الجمهور لا يلغي أهمية مجموعة من القيم الأساسية التي تمنح الإعلام قيمته، وفي مقدمتها المعرفة والمهنية والمسؤولية والثقة.



