
كتبت : شمس وليد
شاركت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في فعاليات مؤتمر الجمعية الدولية لاقتصاديات الدواء وبحوث المخرجات الصحية (ISPOR)، الذي عُقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث عرضت الهيئة التجربة المصرية في إصلاح نظم تمويل وإتاحة الأدوية والتقنيات الصحية، ومناقشة السياسات المرتبطة بتسريع وصول الابتكارات الطبية في نظم التغطية الصحية الشاملة.
واستعرضت الأستاذة مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة، خلال جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تسريع إتاحة الوصول: الأطر السياساتية لتقديم التقنيات الصحية المبتكرة»، التجربة المصرية في تحويل نموذج الوصول إلى العلاج من الاعتماد على القدرة الفردية على الدفع إلى نموذج يعتمد على الشراء الاستراتيجي، وربط التمويل بالقيمة الصحية، وضمان العدالة بين المنتفعين وتحسين كفاءة الموارد.
وأوضحت مي فريد أن منظومة التأمين الصحي الشامل تقوم على حزمة مزايا معلنة وواضحة للمواطنين، مع الفصل بين التمويل وتقديم الخدمة، ما يسمح للهيئة بالقيام بدور المشتري الاستراتيجي ووضع قواعد شفافة للتغطية وربط الإنفاق بالخدمة الفعلية. وأضافت أن التوسع في التعاقد مع القطاع الخاص جاء ضمن حوكمة الدولة للمنظومة، بما يضمن تحسين الإتاحة الجغرافية والدوائية وتقليل الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين.
كما استعرضت الجلسة أوجه التكامل بين التجربة المصرية ونماذج الإصلاح في الأردن، خاصة في التنظيم الدوائي وتقييم التكنولوجيا الصحية، وتجربة الإمارات في نظم التمويل وإدارة سلاسل الإمداد وتسريع إتاحة التقنيات المبتكرة. وأكدت مي فريد أن تقييم التكنولوجيا الصحية في مصر يُعد أداة لصنع السياسات وليس للإقصاء، ويعتمد على الفعالية السريرية والقيمة الاقتصادية والأثر المالي قبل إدراج أي تقنية صحية ضمن حزمة المزايا.
واختتمت المدير التنفيذي للهيئة تصريحها بالتأكيد على أن المشاركة في مؤتمر ISPOR تمثل التزام الدولة المصرية بتطوير سياسات صحية قائمة على الأدلة، وتعزيز العدالة في الوصول إلى العلاج، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي في الصحة لا يُقاس فقط بحجم الإنفاق، بل بكفاءة توجيهه وعدالته وقدرته على تحسين حياة المواطنين.




